جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي، معارض ديني سعودي وجندي سابق، اقتحم المسجد الحرام في مكة المكرمة لتوجيه دعوة للثورة ضد عائلة آل سعود، معلنًا ظهور المهدي في أحد قادة الإخوان، ومُعلنًا عن انتفاضة شعبية ضد النظام الحاكم.

خلفية العملية

في العشرين من نوفمبر من عام 1979 (1 محرم 1400 هـ) قاد العتيبي جماعة الإخوان إلى اقتحام الحرم، حيث استمر الحجز على المسجد لمدة أسبوعين تقريبًا. خلال هذه الفترة، استخدم العتيبي الموقف الديني لإطلاق دعوة للانتفاضة، مؤكدًا أن المهدي قد ظهر في شكل أحد القادة البارزين في الإخوان.

العملية لم تكن مجرد عمل عسكري، بل حمل طابعًا دعائيًا هدفه تحفيز الشعب السعودي على الوقوف ضد الحكم السائد، وتوجيه رسالة إلى العالم الإسلامي عن وجود تمرد داخل المملكة.

العواقب والنتائج

انتهت التمرد عندما قبضت السلطات السعودية على المتبقي من المسلحين، ثم نفذت إعدامًا علنيًا لجميع المتورطين، بما في ذلك العتيبي نفسه. توفي العتيبي في السجن في التاسع من يناير 1980 بعد إعدامه.

أدى هذا الحادث إلى اضطرابات واسعة النطاق في العالم الإسلامي، وشهدت تلك الاضطرابات شغبًا واسعًا ضد الولايات المتحدة الأمريكية. ألقى رجل الدين الإيراني روح الله الخميني إذاعةً زعم فيها أن اقتحام العتيبي للمسجد تم تنظيمه من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن الهدف هو إضعاف دول الخليج. هذه الادعاءات ساهمت في زيادة حدة الاحتجاجات المناهضة لأمريكا في دول عربية وإسلامية متعددة.